ملتقى الإبداع

ملتقى الإبداع

منتدى يهتم بكل فئات المجتمع خاصة فئة الشباب والذي يتمحور في رسم طموحات بأفكار إجابية التي يشملها هذا العصر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
السلام عليكم ، ومرحبا بضيوفنا الكرام ، ملتقى الاحبة يرحب بضيوفه الكرام
إنطلق مركز المدينة للصحافة و الإشهار الفن و الديكور في دليل المؤسسات لولاية الوادي 2012
تم على بركة الله تجديد هيكلة نادي العلمي لقسم الإعلام والإتصال بجامعة 08 ماي 1945 بقالمة
ملتقى إبداع يرحب بكل طلبة قسم العلوم الإنسانية وقسم الإعلام والإتصال بجامعة قالمة

شاطر | 
 

 منابع البيان ـــ جابر خير بك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
BOUBAKER0774
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 15/08/2011
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: منابع البيان ـــ جابر خير بك    الإثنين أغسطس 22, 2011 11:06 am

"خذي ريشتي"

مهداة إلى الشهيدة وفاء إدريس.

خذي ريشتي يا أختُ وليسكت الشعر




فليس يغي عينيك نظمٌ ولا نثرُ

خذي ريشتي ما ظلَّ للشعر منبرٌ




وهاجر عن ريّا خمائله العطر

خذي دفتري فيه نزيف مواجعي




وفيه الأسى والدمع واليأس والقهر

خذي شهقتي منها أخطُّ قصيدتي




وأطلق آهاً ضاق في صمتها الصدر

من الغصّةِ الحرّى تفيض مشاعري




إذا ما انتهى سطرٌ يهاجمني سطر

سأكتب من ماء الفؤاد فلم يعدْ




يعبر عن إفلاس أيامنا الحبر

أضعنا بألوان البيان حقوقنا




وغالت أمانينا البلاغة والفكر

وشتتنا خلف المتاهات ضعفنا




فضاق بنا برُّ، وضجَّ بنا بحر

غفونا على الشكوى طويلاً كعهدنا




وأيامنا سودٌ وأحلامنا صفر

كأن أباة الضيم باعتْ سيوفها




رخاصاً وملَّ الأفق والقمةَ النسر

وأخلتْ ميادين البطولة وانزوت




تنام على آهاتها الضمّر الشقر

فوا أسفاً هل ترجع الحقَّ دمعةٌ




وتصمت في الجليَّ الصوارمُ والثأر

***

وقفتُ أمدُّ الطرف حيران ساهماً




وفي النفس ما فيها، وفي مهجتي جمر

توشوشني عنك القوافي كأنها




تقول انتهى عصر ليأتي لنا عصرُ

فقد حملتْ سيف الشهادة حُرَّةٌ




وخاضتْ غمار الحرب الخرَّد السمرُ

وشدتْ إلى الخصر النحيل حزامها




وفيه الردى والرعب والفتكة البكرُ

أبت أن ترى مسرى النبي مدنساً




وتعلم أن الشوط في دربها وعر

غزت زمرةً الأفَّاك في عقر دارها




وشلَّ هواة القتل الخوف والذعر

وقالت سأبني في ذر المجد موطني




يخلّدُ اسمي في دفاتره الدهر

ومَنْ لم يقدمْ روحه لبلاده




إذا ما دعاه السيف ليس له عذر

ولن يستردَّ الحقَّ إلا مقاتلٌ




ولا عاد إلا فوق أشلائه النصر

فلا تكتب الأشعار بالحبر ثانياً




يغير الدم المطلول لا يُكتَبُ الشعر

فكسَّرتُ أقلامي وقلتُ لسائلي




من القهر والحرمان قد يُولدُ الفجر

***

فيا حرّةَ الأقصى ويا قبلة الهدى




إليك انتهى مجدُ الشهادة والحشر

وطوقك الرحمن بالغار وانحنتْ




تقبل خديك الملائكة الطهر

وتلقي على أسماعك الشكر والرضى




فما فاق جودَ النفس مدحٌ ولا شكر

وعادت من الماضي تجرُّ ذيولها




وتهمس في أذنيك أيامُنا الغرُّ

هنيئاً لمن ردَّت إلى الأرض مجدها




وتوجها النصر المؤزرُ والكِبرُ

وأهدتْ إلى الأقصى صلاةً جديدةً




تسامي بها الإيمان وانهزم الكفر

وزفتْ إلى محرابه العمر أخضراً




تلوح بعينيها الطلاقة والبشر

وقالت لأترابٍ لها عن ثوابها




وعن مَهرها إن الخلودَ هو المَهر

***

بتولٌ بعمر الورد ليس يردُّها




عن الملأ الأعلى حجابٌ ولا ستر

يفيض على أجفانها الحقد صارخاً




ويشمخ في أعماق أعماقها صقر

تخلَّتْ وعافتْ كلَّ كحلٍ وودعت




معاصمَ زنديها الأساورُ والدُّر

وشَبَّتْ وفي الأحناء بحرٌ من الأسى




ومن حولها يستوطن الغدر والمكر

تراءى الردى والرعب أنىَّ تلفتتْ




تمزق في الأكْبَادِ أنيابه الحمر

فجلاَّدها وغدٌ تشفَّى بشعبها




وأعماه في شتى نوازعه العِهر

فثارتْ على اسم الله لا الخوف ردَّها




ولا ردّها البطش المرّوع والأسر

فحقٌ لمن ضَحَّتْ وأهدتْ شبابها




إلى القدس أن تحيا ولو ضمها القبر

***

حبيبةَ عُشَّاق الفدا جئتُ صادقاً




مع النفس تغويني الصراحة والجهر

وهبتك من صدري فؤاداً متيماً




لكِ منه بعد اليوم شطرٌ ولي شطرُ

أرى أنك الأوفى لأرضٍ وأمةٍ




تقاذفها المدُّ المعتق والجزر

مررتِ على أيامنا السود نسمةً




ينقط من أندائها المسك والنَشّر

وصرتِ إذا ما عسعس الليل نجمةً




تسامت وباتت دونها الأنجم الزهر

وكم غزلت شمس الضحى بخيوطها




نواعمَ شالٍ هام في حسنه البدر

رأى فيكِ دون النيّرات رفيقةً




وتيمَّه في سحر أجفانك السحر

فيا نعم ما أدت "وفاءٌ" لشعبها




وما كتبت عنها الملاحم والسِفْر

تغطتْ بأجفان الزمان وسافرت




ترنّحِه عنها الأحاديث والذكر

ويفخر دون العالمين بمثلها




طويلاً ويبقى دون أخمصها الفخر

***

أميرةَ هذا العصر أهلاً ومرحباً




لك من دمي زادٌ ومن خافقي قصر

وقفت ملولاً أسأل الفجر والضحى




عن الأمس هل ضاعت ملاحمه الكثر

وأستعطف التاريخ خوفاً ورحمةً




على أمةٍ قد ضاقَ في أمرها الأمر

ألمُّ من الصحراء أصداء مجدها




فتغرق بالأحزان كثبانها السمر

أسائلها عن عزَّها وشموخها




لعل الرمال السمر في صدرها سرُّ

فتخرج عن صمتٍ وتروي أساتها




وما فعلت فيها القطيعةُ والهجر

أسَّرتْ وقالت وهي تمضع حزنها




ويطفو على أجفانها الحاضر المرُّ

تنكر لي قومي وقسَّم أمرَهمْ




على غيّهم ذلُّ التفرقِ والزجر

كأن حماة الدار ضلَّوا دروبهم




وضيعهم حرُّ التنافر والقرُّ...

متى ينتهي الليل الطويل ويلتقي




على صهوات الفجر الحرُّ والحرُّ

وتشرق شمس العرب في الأفق ثانياً




وتورق بالفادين واحاتها الخضر

فإنْ وحدوا الصفَ المشتت بعدما




تنامى على ساحاتنا العريُ والفقر

وشدوا إلى أرض الرسالات خيلهم




فعن حلبات المجد قد نفد الصبر

فألفُ "وفاء" سوف تنجب أمتي




يتيه بهنَّ الله والكون والدهرُ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://moltka.ibda3.org
 
منابع البيان ـــ جابر خير بك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الإبداع :: قسم الشعر :: الشعر الفصيح-
انتقل الى: